يوم لوضع رؤية جديدة لتنشئة الأطفال — مع قليل من المساعدة من «إلمو» وأمه

مع تواصل جائحة كوفيد-19، تواجه الأسر في جميع أنحاء العالم يومياً تحديات جديدة ودائمة التطور — حتى أسرة برنامج شارع السمسم (Sesame Street) التلفزيوني للأطفال. وتسعى «ماي»، والدة «إلمو»، مثل العديد من مقدمي الرعاية، أن توفّق بين وجود «إلمو» في البيت في جميع الأوقات، والتكيّف مع الأمور الروتينية الجديدة للأسرة. ويجد «إلمو» صعوبة أيضاً في التكيّف مع الواقع الجديد أثناء جائحة كوفيد-19، فهو يشتاق لرؤية أصدقائه في البرنامج وللذهاب إلى المدرسة. إلا أن «إلمو» و «ماي» يشكلان فريقاً عائلياً رائعاً — إذ تُخصِّص «ماي» وقتاً للعب مع «إلمو» يومياً وتساعده في تحديد مواعيد للعب مع أصدقائه على نحو آمن، في حين يعطي «إلمو» والدته الحب والعناق الذي تحتاجه للتغلب على التحديات، الكبيرة منها والصغيرة.

شراكة جديدة بين اليونيسف ومنظمة Sesame Workshop، ومؤسسة ليغو LEGO Foundation، نُطلقها اليوم بمناسبة اليوم العالمي للطفل

وهذه هي عيّنة فقط من الرسائل التعليمية واستراتيجيات التعامل مع الأزمة، التي سيقوم «إلمو» و «ماي» وشخصيات أخرى من برنامج ’شارع السمسم‘ ببثها إلى الوالدين عبر شراكة جديدة بين اليونيسف ومنظمة Sesame Workshop، ومؤسسة ليغو LEGO Foundation، نُطلقها اليوم بمناسبة اليوم العالمي للطفل.

إن دعم الوالدين من قبيل «ماي» في توفير أفضل رعاية للأطفال هو أعظم استثمار يمكن لأي مجتمع أن يخصصه أثناء الأوقات العادية، وتزداد أهمية هذا الدعم أثناء هذه الجائحة العالمية. لقد بات الوالدون يمضون وقتاً في منازلهم ومع أطفالهم أكثر من أي وقت مضى، ويجب علينا أن نزوّدهم بما يحتاجونه من أدوات ودعم للمساهمة في التنشئة الصحية لأطفالهم.

وخلال الأشهر الستة المقبلة، سنبدأ بالتنفيذ التدريجي للمرحلة الأولى للشراكة الجديدة بين منظماتنا في جميع أنحاء العالم، وذلك بالاستعانة بمحتوى جديد ضمن برنامج شارع السمسم لمعالجة الاحتياجات المحددة للوالدين ومقدمي الرعاية أثناء جائحة كوفيد-19. وسيخدم المحتوى الأولي، والذي سيتوفر بعشر لغات، كمرحلة تأسيسية للشراكة الأوسع التي ستواصل اليونيسف ومنظمة Sesame Workshop من خلالها دعم الاحتياجات الدائمة التطور للوالدين في جميع أنحاء العالم.

وفيما يلي نظرة أولى على أحد الموارد الجديدة التي نعدّها معاً.

إضافة إلى ما نقدمه من  نصائح ودعم عملي، سنساعد الوالدين أيضاً على تعزيز صحتهم وعافيتهم البدنية والعاطفية والعقلية، والتي نعلمُ أنها أمر أساسي لنجاحهم في رعاية النماء الصحي لأطفالهم. إن تسخير نطاق الوصول العالمي لمنظماتنا سيزود الوالدين بالدعم على المستوى العالمي والإقليمي والوطني وسيروّج لأهمية اللعب والرعاية الحانية والتعلّم الجيد لكل طفل. وقد ظلت منظماتنا الثلاث تركز منذ مدة طويلة على احتياجات الأطفال، بيد أننا نضاعف جهودنا اليوم — متآزرين معاً — للتركيز على الدور الحيوي الذي يؤديه الوالدون.

اليونيسف ومنظمة Sesame Workshop، ومؤسسة ليغو LEGO Foundation

تستغل هذه الشراكة المبتكرة أيضاً العمل الذي قامت به منظماتنا على مر الأشهر الستة الماضية لمساعدة الأسر في التعامل مع تأثيرات هذه الجائحة. ويمثّل دليل تنشئة الأطفال أثناء جائحة كوفيد-19 الذي أعدته اليونيسف نقطة مرجعية لملايين الوالدين في جميع أنحاء العالم، ونحن نواصل تحديثه بأحدث المعلومات ونصائح من خبراء للمساعدة في التعامل مع الجائحة. وقد اشتركتْ اليونيسف مع مؤسسة ليغو LEGO Foundation في إعداد محتوى مرِح لتنشئة الأطفال، من قبيل الصفحة الإلكترونية ’وقت اللعب، في أي وقت‘ والصفحة الإلكترونية ’أفكار للعب في داخل المنزل‘، وذلك للتوعية بشأن تأثير اللعب على نماء الأطفال، وكطريقة للتعامل مع هذه الأوقات المضطربة، ولتقديم أفكار عملية حول كيفية تطبيق أنشطة اللعب هذه. وقد طورت مؤسسة ليغو مكتبة على شبكة الإنترنت للتعلّم المرِّح من خلال أنشطة اللعب، وتدعى ’قائمة اللعب‘ (PLAYLIST) وذلك لدعم الوالدين والأطفال أثناء الجائحة.

 

كما تدير  منظمة Sesame Workshop مبادرة ’الاهتمام ببعضنا بعضاً‘ التي تقدّم الدعم لمقدمي الرعاية والأطفال الصغار في جميع أنحاء العالم من خلال محتوى مصمم لمساعدتهم في المحافظة على صحتهم وإدارة التوتر والقلق وتشجيع التعلّم المرِح في المنزل. وقدّمت مؤسسة ليغو دعماً لإعداد برنامج ’الأخبار العالمية من «إلمو»‘، وهو برنامج خاص أعدته أسرة برنامج ’سيسامي ستريت‘ وأطلقته في حزيران/ يونيو. ويقدم هذه البرنامج الذي يستغرق نصف ساعة نماذج أنشطة مرحة للأطفال ومقدمي الرعاية ليؤدوها معاً في المنزل، وتم بثه في 50 بلداً بـ 14 لغة، إلى جانب محتوى إضافي مُختصر يُبث بصفة منتظمة لمساعدة الأسر في التعامل مع التحديات المختلفة والتحولات التي يختبرونها أثناء الجائحة.

وتستند شراكة تنشئة الأطفال الجديدة التي انطلقت اليوم إلى الالتزام المشترك بأهمية التعلّم من خلال اللعب.

فعندما يخوض الوالدون في تفاعلات ذات معنى وينهمكون مع أطفالهم بفاعلية، وعندما يساعدون أطفالهم على تكرار الأنشطة والتفاعل مع الآخرين، وعندما يضفون المرح على الرابطة التي يقيمونها مع أطفالهم، فإنهم يساعدونهم في تطوير إمكاناتهم الكاملة. وبالنسبة للأطفال، يمثل ذلك انهماكاً في عملية محفزة، فالمنزل هو المكان الذي يبدأ فيه هذا التحفيز، وذلك من خلال أنشطة بسيطة ومرحة مع والديهم. وقد بات هذا الأمر أكثر أهمية حالياً، نظراً للتحديات التي نواجهها أثناء هذه الأزمة العالمية غير المسبوقة. ويجد العديد من الوالدين في العالم أنفسهم حالياً في وضع يتطلب منهم بذل الكثير من الجهود، حيث يتعين عليهم التكيّف مع العمل من المنزل، والاهتمام في الوقت نفسه بمسؤوليات إضافية يتطلبها الاهتمام بالاحتياجات التعليمية لأطفالهم، نظراً لإغلاق المدارس.

يوم لإعادة تصور مستقبل أفضل

وتتحرى مؤسسة ليغو، من خلال ضم جهودها إلى جهود اليونيسف ومنظمة Sesame Workshop، نُهجاً جديدة ومبتكرة لدعم الوالدين ومقدمي الرعاية وتزويدهم بالمهارات والموارد للانهماك مع أطفالهم بالتعلّم من خلال اللعب.

وفي الوقت الذي يواجه فيه الوالدون ومقدمو الرعاية وضعاً غامضاً غير مسبوق، يجب أن نتآزر معاً لدعمهم في جهودهم لتزويد أطفالهم ببداية قوية وصحية ومرحة. وفي 20 تشرين الثاني/ نوفمبر من هذا العام، نريد أن نجعل اليوم العالمي للطفل يوماً لوضع رؤية جديدة لمستقبل أفضل للأطفال والوالدين والأسر في كل مكان — في شارع السمسم وفي كل شوارع العالم.

 

بالوما إسكوديرو هي مديرة شعبة الاتصال، اليونيسف

هنرييت آهرينز هي نائب مدير شعبة البرامج، اليونيسف

داني لابين هو نائب رئيس قسم المشاريع الدولية، منظمة (Sesame Workshop)

وساره بوشيي هي رئيسة قسم البرامج العالمية، مؤسسة ليغو (LEGO Foundation)

أترك ردّاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بكلمة "إلزامي".