توضيح أهمية تسجيل المواليد في أنغولا

إن تسجيل طفل في أنغولا يعتبر تحديًا حقيقيًا أحيانًا. ويعد افتقاد المعلومات، وضعف الخدمات وبيروقراطية النظام بعضًا من القيود الرئيسية. جذبت هذه المشكلات انتباه مجموعة من 40 طالب قانون بجامعة ماندومي يا نديوفايو الحكومية، والذين قرروا أن ينشئوا ما أسموه ” مراكز معلومات المواطنين” في لوبانغو، عاصمة هويلا، احدى مقاطعات أنغولا الثمانية عشر.

شباب يتحدثون
UNICEF Angola/2016/Lourençoمتطوعون شباب لحظة التوعية .

في زيارة لموقع المعلومات الواقع في حي ” كوماندر كاوبوي”، والذي يبعد 5 كيلومترات من مركز مدينة لوبانغو، نجد بأن الشباب يصِلون مبكرا في الصباح لترتيب المواد الضرورية كمهمتهم الأولى. وبعد ذلك، وهم مجهزين بحواسب آلية محمولة ومواد معلومات مطبوعة، يستقبلون جميع الأشخاص الذين يحضرون بأسئلة كثيرة. ” إن أصعب الأيام هي تلك التي يتم فيها التسجيل”، تقول مارينا ماتيوس، 24 عامًأ.

مارينا، والتي تستكمل دراستها في القانون، وهي تنتمي إلى هذه المجموعة من الشباب منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2015. ولقد قررت الانضمام الى المشروع لأنها علمت بأنها سوف تعمل مع المجتمع لمساعدة السكان المحليين في الوصول الى معلومات عن القوانين وأكثر من ذلك.

” الكثير من الناس يريدون أن يعرفوا ما الذي يجب عليهم عمله لتسجيل المواليد، وماهي الشكليات التي يجب اتباعها عندما لا يتم تسجيل طفل وهو يتيم … هذه هي الأشياء التي يسأل عنها معظم الناس”، تقول مارينا. حسب التعداد العام للسكان والمساكن (2014)، تم تسجيل طفل واحد من بين عشرة أطفال دون سن الخامسة في مقاطعة هويلا.  وتطلب مراكز المعلومات الخمس، التي تم إنشائها من قبل الطلبة وتثبيتها في إدارات كل حي، المساعدة من أجل تقليص هذه الأرقام.

في كل واحد من هذه المراكز هناك أربعة او خمسة متطوعين شباب يستقبلون السكان حسب احتياجاتهم. وفي المتوسط، يصل 30 شخصًا الى مركز المعلومات في خمس ساعات. ولقد تم تلخيص المعلومات المقدمة للسكان في كتيب تم انتاجه بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة –  اليونيسف مع الشكر لتمويل الاتحاد الأوروبي المدرج تحت برنامج العدالة لتسجيل المواليد والعدالة للأطفال.

وتشعر مارينا بالسعادة لأنهم يكسبون ثقة المجتمع المحلي والسُلطات شيئًا فشيئًا. فبالإضافة الى توفير المعلومات للمجتمع المحلي، فإن المتطوعين الشباب يقومون بعملية ما قبل التسجيل وإيصال النشرات عن المواليد ايضًا، لأن الإدارات المحلية لا تمتلك الموظفين لتغطية الاحتياجات.  “بالنسبة لنا، ليس من الكافي ان نقول قوموا بالتسجيل، يجب أن نقول لهم لماذا يحتاجون بأن يقوموا بعملية التسجيل”، تختم مارينا.

في اليوم الذي قمنا فيه بالزيارة، قابلنا تيريسا جانغالي، 24 عامًا، والتي ذهبت الى مركز المعلومات لتستلم شهادة تسجيل رضيعها ذو الأربعة أشهر. قامت تيريسا بالتسجيل في ديسمبر، وبالرغم من ان استلام شهادة التسجيل استغرق ثلاث أشهر، الا انها تشعر بالسعادة الآن لأنها قد حققت هدفها أخيرًا.

وتقول ” عندما يكون الطفل غير مسجل، لا يستطيع الذهاب الى المدرسة”.

لم تشأ هذه الأم الشابة – أم لطفلين –  أن تؤخر تسجيل طفلها كثيرا كما حدث مع ابنها الأول، والذي تم القيام بتسجيله عندما أصبح في الثالثة من العمر. وفي رأيها، ” احيانًا يكون الأب هو من يجعل الامر صعبًا، لأنهم لا يريدون تسجيل أطفالهم”

وبعد استلامها للوثيقة قامت بالوعد ” سأقوم بحماية الوثيقة وتغطيتها بالبلاستيك كما شرح لي المتطوعون. كما طلبوا مني أيضا أن أنبه أصدقائي، لأنه بدون أب، وبدون أم … يمكن الآن أن يتم تسجيل الشخص”، تقول تيريسا.

تم ضم مقاطعة هويلا في عملية برنامج التسجيل الضخمة والحاصل على دعم اليونيسف في أربع بلديات. ومع ذلك، فإن العوامل المتعلقة بالمصادر البشرية واللوجستية تحدد مدى انتشاره بشكل كبير عبر المقاطعة.

هيتور لورينسو موظف اتصالات في اليونيسف أنغولا

أترك ردّاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بكلمة "إلزامي".