أصوات الشباب في منطقة الشرق الأوسط: تجربتي

لقد نشأت على أن أكون امرأة مستقلة، امرأة تعرف حقوقها وتعرف تماما ماذا تريد. ومنذ العام الماضي فقط، علمت أين أريد الذهاب بحياتي تحديدا. بدأت رحلة التغيير في حياتي. حدثت معجزتي. في العام الماضي، وأنا أتصفح الإنترنت، عثرت صدفة على تدريب خاص بأصوات الشباب. نعم، عندها فقط، أصبحت جزءا من هذا المجتمع العالمي.

اسمي نتالي إسماعيل، فلسطينية الأصل وعمري 23 عاما. قبل عام واحد تماما، كنت مهتمة جدا بتعزيز مهاراتي في الكتابة. وفي ذلك الوقت، تقدمت بطلب وحصلت على قبول في تدريب “أصوات الشباب للكتابة والمشاركة الإلكترونية”.

كنت شغوفة بالكتابة والقراءة منذ الصغر. وكان ذلك  بالنسبة لي بمثابة  طريق للهروب من العالم. فكان أصوات الشباب مفتاحي لهذا الباب. سمح أصوات الشباب لي ليس فقط مشاركة صوتي مع العالم، لكنه ايضا فتح لي ابوابه  للتواصل مع شباب آخرين من جنسيات مختلفة، لتبادل الأفكار كما ساعدني على تعزيز أفق التفكير بشأن حقيقة ما يحدث في جميع أنحاء العالم.

فصل جديد

لقد بدأت من الصفر. تعلمت كل شيء من الصفر. وعلى الرغم من أنني كنت أظن دائما بأني كنت “ممتازة” في الكتابة. ولكن ماذا؟  اكتشفت كم أنني بحاجة الى تعلم المزيد لكي أتقن شيئا بامتياز. لذلك اسمحوا لي أن أشرح من البداية؛ ما هو أصوات الشباب؟عن ماذا كان التدريب؟ وكيف تغيرت؟

أصوات الشباب هو مجتمع دولي على الانترنت، حيث يمكن ان ينضم  شباب من جميع أنحاء العالم ويشاركونا بأصواتهم. وانا  الآن سوف اشارككم بتجربتي فقد بدأت رحلتي مع أصوات الشباب عندما كنت متدربة معهم وساعدني هذا التدريب على صقل مهاراتي وحولني من كاتبة هاوية إلى محترفة. دامت مدة التدريب 3 أشهر على الانترنت، وخلال تلك الثلاث شهور تغيرت مهاراتي في الكتابة، وتحولت أخطائي الى دروس- مما ساعدني على التغلب على كل التحديات التي واجهتها خطوة بخطوة.

إنها رحلة  مثل تسلق الجبال، خلالها يمكن ان تسقط من حين لآخر. وسوف تواجه الكثير من  العقبات على الطريق. ولكن الشيء الأكثر أهمية هو أن تكمل طريقك في تسلق الجبل، وعليك أن تستمر في طريقك. بغض النظر عن عدد العقبات، لا يهم عدد المرات التي سوف تفشل بها- ما عليك سوى  المضي قدما وأن تثق بنفسك.

إن التحديات التي واجهتني أثناء تدريبي، سواء كانت  لغتي الأم وهي  ليست اللغة الإنجليزية، أو بسبب عدم قدرتي في البداية على قبول ردود الفعل التي تلقيتها كدروس- بدلا من اعتبارها  انتقادا. ما يحدث خلال هذا التدريب، هو أنك تكتب مسودة وتسلمها للمسؤول ويقوم هو بالاطلاع عليها، وإعطاءك حلولا واقتراحات، ودروسا تعلمك كيف تحسن من أدائك. إن هذا التدريب يشبه أسلوب التعلم عن طريق العمل. خطوة بخطوة. ولكن بسبب هذه الاخطاء التي قمت بها وهذه الدروس التي تلقيتها ، أستطيع أن أقول الآن، أنه بسبب هذه التحديات كلها، أنا الآن المسؤولة عن النسخة العربية من أصوات الشباب.

أصوات الشباب هو منصة عالمية. لقد غيرت حياتي بأكملها. وأضافت لي المزيد من الأفكار. وأنا الآن أعرف كيف يمكن أن أحول الأحلام الى حقيقة.

أصوات الشباب باللغة العربية

  20 نوفمبر هو  اليوم العالمي لحقوق الطفل. وهو أيضا الانطلاق الرسمي للنسخة العربية من أصوات الشباب. وهو اليوم الذي سوف يفتح المجال أمام كل الشباب الذين يتحدثون اللغة العربية، ويستطيعون ان ينضموا الى المجتمع العالمي وأن يصبحوا سفراء  للتغيير في مجتمعهم. تذكر دائما، انها خطوة واحدة فقط بعيدة عنك!

والآن، أنا هنا لأدعم إطلاق النسخة العربية من أصوات الشباب في الذكرى الـ26 لحقوق الطفل. وهو اليوم الذي يستطيع خلاله كل شاب وشابة يتحدثون العربية أن ينضموا إلى هذا المجتمع العالمي.

 ما الذي يُميز النسخة العربية من أصوات الشباب؟ بالنسبة لي ليس فقط ما يُميز أصوات الشباب هو وجود شباب يتكلمون اللغة العربية وينشرون مقالاتهم أيضا باللغة العربية بل هو أكثر من ذلك، حيث ستتيح أصوات الشباب فرصة الانفتاح على المنطقة، و التي تعاني من عدة مشاكل مثل غياب التشجيع على التعبير عن آرائهم، عدم تطوير مهارات التفكير النقدي لديهم، والدفاع عن حقوقهم. أصوات الشباب باللغة العربية يرغب في تعزيز قدرات هؤلاء الشباب لكي يصبحوا سفراء للتغيير، في مجتمعهم وفي المجتمع بشكل عام.

وبالإضافة إلى ذلك، ستمكن القرّاء من أن يكونوا قادرين على تكوين نظرة قريبة لواقع الشباب العربي، والتعرف على آمالهم ومخاوفهم. ستتيح أصوات الشباب فرصة للقرّاء ليقرأوا ويسافروا الى عالم الشباب الخاص بهم حيث سيجدون كلماتهم الخاصة ويتعرفوا على هواياتهم وتحدياتهم، كل هذا من خلال الاستماع لهم والحديث معهم بنفس اللغة.

انضم الآن لأصوات الشباب، لتتمكن من إسماع صوتك!

 

نتالي إسماعيل هي المسؤولة عن موقع “أصوات الشباب” ومتدربة سابقة في التدوين.

أترك ردّاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بكلمة "إلزامي".