أسئلة وأجوبة مع المشاركين في قمة الابتكارات العالمية للأطفال والشباب في هلسنكي

أطلقت اليونيسف أول قمة للابتكارات العالمية للأطفال والشباب التي شاركت في تنظيمها وزارة الشؤون الخارجية في فنلندا. وشهدت العاصمة الفنلندية حضور مزيج متنوع من المتحدثين والكيانات ذات الثقل لإطلاق الطرق الجديدة التي يمكن للتكنولوجيات من خلالها أن تدفع بعجلة التغيير من أجل الأطفال الأكثر ضعفاً في العالم.

ولتسليط الضوء على وجهات النظر الفريدة التي ينقلها المتحدثون والمشاركون إلى مؤتمر القمة، طرحنا سؤالين:

  1. ما هو الابتكار الذي توقعت أن تجده حين تصبح راشداً؟
  2. إذا كان باستطاعتك ابتكار/تصميم شيء واحد من شأنه تحسين حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم، ماذا سيكون؟

فجاءت الإجابات…

د. ماريانا أماتولا،

أحد مؤسسي ونائب رئيس Designmatters في كلية ArtCenter Design في باسادينا، كاليفورنيا

س1. حين كنت طفلة، ما هو الابتكار الذي توقعت أن تجديه حين تصبحين راشدة؟

سيارة بدون سائق.  رغم أن السيارة ذاتية الحركة ليست متوفرة تماماً حتى الآن وجاهزة للمستهلك بشكل عام، إلا أنها باتت قريبة جداً في الأفق. وفي عدد قليل من الدول، يوجد بالفعل تشريع لاختبار السيارات الجديدة على الطرق العامة لدينا.

س2. إذا كان باستطاعتك ابتكار/تصميم شيء واحد من شأنه تحسين حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم، ماذا سيكون؟

كنت لأصمم نظاماً يضمن وصول الطفل إلى الإلمام بالقراءة والكتابة، لأنني كمربية أؤمن بقوة بالعبارة الملهمة التي قالها الشاعر الإيرلندي دبليو بي  ييتس: “التعليم ليس عملية ملء دلو، ولكنه أشبه بإشعال نار.”

طلاب داخل الفصل يستعرضون المشاريع المبتكرة التي قاموا بتطويرها.
Soul Sisterمصابيح شمسية تتيح للطلاب إمكانية الدراسة دون الاعتماد على الشموع –وهي مكلفة. زيادة إمكانية الحصول على الطاقة تزيد من القدرة على تحقيق تحسينات كبيرة في مجال الصحة، والشركات الصغيرة، وقضايا الجنسين.

كاثرين لوسي، @Solar_Sister

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Solar Sister، Solar Sister

ماذا تريد أن تكون عندما تكبر؟” هو سؤال نطرحه على الأطفال في جميع أنحاء العالم. يمتاز الأطفال بالروح الخلاقة والفضول والمرونة، والأمل – ورؤيتهم للمستقبل هي ما نريد الاستثمار فيه. فهم يريدون أن يصبحوا أطباء ومعلمين وطيارين ومستكشفين، ورؤساء – ونحن نريد مساعدتهم على الوصول الى غاياتهم. يريد كل طفل أن يدرس في الليل، أو يظل مستيقظاً حتى ساعة متأخرة يقرأ كتاباً، كل من يريد أن يتعلم المزيد عن العالم، وكيف يمكنه أن يسهم فيه، ينبغي أن يكون قادراً على القيام بذلك. ولكن الكثير لا يستطيعون.

لأن في أنحاء كثيرة من المناطق الريفية الأفريقية مجتمعات بدون كهرباء على الإطلاق، أو ذات شبكات كهرباء غير موثوق بها تظل معطلة لأيام متتالية. وفي تلك المجتمعات، يكون على الطلاب الاعتماد على مصابيح الكيروسين، التي تومض بشكل خافت وينبعث منها دخان كريه، أو على الشموع، وهي مكلفة، وتنقلب بسهولة. فالقراءة ليلاً، إذا كانت عائلتك قادرة على شراء الوقود، تستوجب الانحناء بالقرب من ألسنة النيران في غرفة مظلمة واستنشاق الدخان.

س2. إذا كان باستطاعتك ابتكار/تصميم شيء واحد من شأنه تحسين حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم، ماذا سيكون؟

كنت لأصمم ضوءاً شمسياً محمولاً ودائماً وبسعر معتدل ليكون في متناول كل واحد منهم. وهذا الضوء من شأنه أن يمنحهم القدرة على أن تكون لهم أحلام … وأن يسعوا في الواقع إلى تحقيقها.

والمدهش هو أن التكنولوجيا التي أحلم بها موجودة بالفعل. فهناك مصابيح شمسية وهاجة صغيرة لا تزيد تكلفتها عن ثمانية دولارات، كما أنها مضمونة ثلاث سنوات. وهي توفر المال للعائلات القادرة على شرائها، إذ تتوقف عن شراء الكيروسين أو الفحم اللذين يدمران الصحة والموئل.  فكل من غريس وأمينة وأحفاد فالانتاين لديهم بالفعل مصابيح شمسية. بالنسبة إلى أمينة، وهي طالبة من تنزانيا يبلغ عمرها خمس عشرة سنة، سيكون باستطاعتها إتمام واجبها المنزلي في الكيمياء بغض النظر عما إذا كانت شبكة الكهرباء في بلدتها تعمل أم لا. وبالنسبة إلى غريس، لن تضطر إلى حمل الشمعة بجوار الصفحة بينما تحاول تعلم الحروف ليلاً. وبالنسبة إلى أبناء فالنتاين وأحفادها، سيكون بإمكانهم القراءة معاً بواسطة ضوء من الكيروسين منوهجاً أكثر بثلاثة أضعاف.

الحلم موجود. هذه التكنولوجيا متوفرة. ولكن بالنسبة إلى كثير من الأسر، لا تزال تبرز فجوة علينا سدها ويتعين علينا تقريب التكنولوجيا من عتبة باب كل من لديه حلم. وهنا يبرز دور Solar Sister. إنه حل مبتكر لإيصال التكنولوجيا حتى أبعد نقطة باستخدام قوة المشاريع النسائية.


لورين سلويك، @laurenlacey

داعمة التصميم – قطاع التعليم في Shapeways

س1. حين كنت طفلة، ما هو الابتكار الذي توقعت أن تجديه حين تصبحين راشدة؟

عندما كنت طفلة، أردت دوماً أن تكون الموسوعة ملونة وتفاعلية تماماً كما تبدو عندما أتصورها في خيالي. وقد صارت شبكة الإنترنت أقرب إلى نافورة لا تنتهي من المعلومات. ولكن أصبح بيدنا نحن الكبار أن نحرص على توفير فرص متساوية لجميع الأطفال في الحصول على هذه الموارد الرقمية والمتصلة التي تمنح مستخدميها القوة.

س2. إذا كان باستطاعتك ابتكار/تصميم شيء واحد من شأنه تحسين حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم، ماذا سيكون؟

الشيء الوحيد الذي كنت لأبتكره هو فضاء محمول للتعلم والصنع والبناء يمكن إحضاره إلى أي مدرسة أو بلدة أو قرية في أي مكان في العالم. ولا بد أن يعمل بالطاقة الشمسية، وأن يكون مزوداً بالشبكات اللاسلكية عبر الأقمار الاصطناعية، ومحطات كمبيوتر بسيطة وأدوات للصنع. يتيح التعلم القائم على المهارات للأطفال تطبيق التعليم التقليدي مثل القراءة والكتابة والمنطق والعلوم على سيناريوهات في العالم الحقيقي. وتتعلق المهارات اللازمة لمستقبل ناجح أكثر بإيجاد حلول للمشكلات، وبناء أنظمة مرنة. ورغم أنه ليس باستطاعة كل فرد الوصول إلى كل التقنيات، فإن البرمجيات والأجهزة المعتمدة على المصدر المفتوح تتيح لأي شخص بناء الأدوات المتقدمة. ومن خلال توفير سبل الوصول والتدريب للمعلمين والطلاب، يمكننا دعم جيل من الأطفال باستطاعتهم صنع أي شيء بالموارد المتاحة لهم وبناء مجتمعات قوية ومزدهرة.


كيرسي إكبيرج، @Vilike_liikunta

مؤسس في Vilike

س1. حين كنت طفلة، ما هو الابتكار الذي توقعت أن تجديه حين تصبحين راشدة؟

علاوة على كوننا قد خُلقنا لنعيش، فقد خُلقنا للعب والتعلم أيضاً. وللقيام بذلك، نحن في حاجة إلى وقت لكي ننام ونشرب ونتناول الطعام وتُسمع أصواتنا. وبالنسبة إلى الأطفال، يمكن تلبية جزء من هذه الاحتياجات الأساسية بسهولة في بعض الأماكن. ومع ذلك، هناك بعض الأماكن الأخرى التي يصعب فيها الحصول على الاحتياجات الأساسية. وأنا أسمي هذه الأماكن “موضع حلمي.”

شهدت الطرق التي نتواصل ونتعلم ونبني بها قفزةً في العقود الأخيرة. لكن لا بدّ لهذه القفزة أن تُوجّه نحو أولئك الذين يعيشون في الأماكن التي لا تُلبّى فيها هذه الاحتياجات.

س2. إذا كان باستطاعتك ابتكار/تصميم شيء واحد من شأنه تحسين حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم، ماذا سيكون؟

كنت لأصمم “مدرسة في صندوق” سهلة البناء كي تساعد على تحسين حياة الأطفال الذين يعانون الصعاب ويعيشون في الفقر. وهذه “المدرسة في صندوق” من شأنها أن تمنح الأطفال الماء والغذاء ومكاناً للعب والتعلم والعيش بشكل جيد. أتمنى لو امتد بي العمر حتى أرى تلك القفزة تصل إلى الأطفال الذين ينشأون على أطراف الرفاه والمعرفة.


نونو كريسوستومو، @kanimambo10

مسؤول برنامج، مركز عمليات الطوارئ، اليونيسف

س1. حين كنت طفلاً، ما هو الابتكار الذي توقعت أن تجده حين تصبح راشداً؟

عندما كنت طفلاً، كنت دائماً أتصور أن في يوم من الأيام، يمكن أن تصبح اللقاحات قابلة للمضغ، ويُفضل أن تكون حلوة المذاق.

  1. إذا كان باستطاعتك ابتكار/تصميم شيء واحد من شأنه تحسين حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم، ماذا سيكون؟

سأحرص على توافر المياه النظيفة للجميع.

 


تويتر: https://twitter.com/unicefinnovate
فيسبوك: https://www.facebook.com/unicef.innovation
إنستغرام: https://instagram.com/unicefinnovate

هذه المادة جمعها كل من بيلار لاغوس وكاتارزينا بافلتشيك.

بيلار لاغوس مستشارة إعلامية في وحدة الابتكار في اليونيسف، حيث تقود الأنشطة الإعلامية الاجتماعية والرقمية، وكايت بافلتشيك هي متخصصة إعلامية في مقر اليونيسف في مدينة نيويورك.

أترك ردّاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بكلمة "إلزامي".